ما هي ضريبة الأرباح الرأسمالية في مصر؟
ضريبة الأرباح الرأسمالية هي ضريبة تُفرض على الربح الناتج عن بيع أصل رأسمالي -مثل الأسهم أو الحصص في الشركات- بسعر أعلى من تكلفة اقتنائه الأصلية. شهد هذا الملف تطوراً تشريعياً جوهرياً في مصر بين عامي 2025 و2026، إذ اختلف النظام الضريبي المطبق تماماً بين الأوراق المالية المقيدة بالبورصة المصرية وتلك غير المقيدة بها.
التطور التشريعي: من ضريبة الأرباح الرأسمالية إلى ضريبة الدمغة على البورصة
أعلنت الحكومة المصرية في يونيو 2025 عزمها إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية على تعاملات البورصة المصرية، بعد أن واجهت صعوبات عملية متكررة في تطبيقها وتحصيلها منذ فرضها لأول مرة، وشهدت عدة قرارات وقف وتأجيل متتالية كان آخرها القانون رقم 30 لسنة 2023. وفي يونيو 2026، وافق مجلس النواب رسمياً على تعديل المادة 83 مكرراً من قانون ضريبة الدمغة رقم 111 لسنة 1980، بحيث يتم فرض ضريبة دمغة نسبية على إجمالي عمليات بيع وشراء الأوراق المالية المقيدة بالبورصة المصرية بواقع 0.5 في الألف (0.05%) على كل من البائع والمشتري، مع تخفيضها إلى 0.25 في الألف (0.025%) لكل طرف على عمليات التداول اليومي (البيع والشراء في نفس الجلسة). وتستثنى من هذه الضريبة عمليات صناع السوق المرخصين ووثائق الاستثمار المقيدة بالبورصة.
الفرق الجوهري بين النظامين: ضريبة الأرباح الرأسمالية تُحسب على الربح الفعلي فقط (وتتطلب توثيقاً محاسبياً لتكلفة الاقتناء وسعر البيع)، بينما ضريبة الدمغة الجديدة تُحسب على إجمالي قيمة الصفقة بصرف النظر عن الربح أو الخسارة، ما يجعلها أسهل في الاحتساب والتحصيل لكنها تكلفة ثابتة على كل عملية تداول بغض النظر عن نتيجتها.
ضريبة الأرباح الرأسمالية على الأسهم والحصص غير المقيدة بالبورصة
لا تشمل التعديلات الخاصة بضريبة الدمغة الأسهم أو الحصص في الشركات غير المقيدة بالبورصة المصرية (كحصص الشركات الخاصة أو الشركات العائلية). هذه التصرفات لا تزال خاضعة لضريبة الأرباح الرأسمالية التقليدية بنسبة 10% على الفرق بين سعر البيع وتكلفة الاقتناء، سواء تحقق الربح داخل مصر أو خارجها، مع إلزام غير المقيم بحساب وتوريد الضريبة المستحقة خلال 60 يوماً من تاريخ التصرف وفق أحدث التعديلات التشريعية المطروحة على قانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005.
طريقة الحساب خطوة بخطوة
1. الأسهم المقيدة بالبورصة (ضريبة الدمغة)
الضريبة المستحقة على كل طرف = قيمة عملية البيع أو الشراء × 0.05% (أو 0.025% في حالة التداول اليومي). ويُطبَّق هذا الحساب بشكل منفصل على كل من البائع والمشتري.
2. الأسهم أو الحصص غير المقيدة (ضريبة الأرباح الرأسمالية)
الربح الرأسمالي = سعر البيع − تكلفة الاقتناء الأصلية. الضريبة المستحقة = الربح الرأسمالي × 10%. إذا كانت النتيجة سالبة (خسارة)، فلا تُستحق أي ضريبة.
أمثلة عملية كاملة
مثال 1: بيع أسهم مقيدة بالبورصة المصرية
مستثمر باع أسهماً بقيمة 500,000 جنيه في تداول عادي (ليس تداولاً يومياً):
- ضريبة الدمغة على البائع = 500,000 × 0.05% = 250 جنيه
- ضريبة الدمغة على المشتري = 500,000 × 0.05% = 250 جنيه
- إجمالي الضريبة على الصفقة (الطرفين معاً) = 500 جنيه
مثال 2: بيع حصة في شركة غير مقيدة بالبورصة
مستثمر باع حصته في شركة خاصة بسعر 2,000,000 جنيه، وكانت تكلفة اقتنائه الأصلية 1,200,000 جنيه:
- الربح الرأسمالي = 2,000,000 − 1,200,000 = 800,000 جنيه
- الضريبة المستحقة = 800,000 × 10% = 80,000 جنيه
- صافي العائد بعد الضريبة = 2,000,000 − 80,000 = 1,920,000 جنيه
جرّب هذين المثالين مباشرة في الحاسبة أعلاه للتأكد من النتيجة.
الأخطاء الشائعة عند تقدير هذه الضريبة
- الخلط بين النظامين: تطبيق نسبة الـ10% (الخاصة بالأسهم غير المقيدة) على تداولات البورصة، أو العكس، يؤدي لنتائج خاطئة تماماً لأن الأساس الحسابي مختلف جذرياً (إجمالي القيمة مقابل الربح الفعلي فقط).
- نسيان أن ضريبة الدمغة تُستحق حتى في حالة الخسارة: على عكس ضريبة الأرباح الرأسمالية التي لا تُستحق إلا عند تحقيق ربح فعلي.
- إغفال الفرق بين نسبة التداول العادي والتداول اليومي: الفرق قد يكون كبيراً للمتداولين النشطين الذين ينفذون صفقات متكررة يومياً.
- الاعتماد على تشريعات قديمة ملغاة: نظراً للتغيرات المتكررة في هذا الملف منذ 2014، يجب التأكد دوماً من آخر تحديث تشريعي معتمد رسمياً.
الأسئلة الشائعة
هل ما زالت ضريبة الأرباح الرأسمالية مطبقة على تداولات البورصة المصرية؟
لا، أقر مجلس النواب في يونيو 2026 استبدالها بضريبة دمغة نسبية (0.5 في الألف) على إجمالي قيمة الصفقة، بصرف النظر عن الربح أو الخسارة.
ما هي نسبة ضريبة الدمغة الجديدة على تداولات البورصة؟
0.5 في الألف (0.05%) على كل من البائع والمشتري في التداول العادي، وتنخفض إلى 0.25 في الألف (0.025%) لكل طرف في التداول اليومي.
من يتحمل ضريبة الدمغة، البائع أم المشتري؟
كلاهما، بشكل منفصل وبنفس النسبة، بصرف النظر عن الإقامة أو الجنسية.
كيف تختلف ضريبة الأسهم غير المقيدة عن المقيدة؟
غير المقيدة تخضع لضريبة أرباح رأسمالية 10% على الربح الفعلي فقط، بينما المقيدة تخضع لضريبة دمغة على إجمالي قيمة الصفقة.
هل توجد استثناءات من ضريبة الدمغة؟
نعم، عمليات صناع السوق المرخصين ووثائق الاستثمار المقيدة بالبورصة مستثناة.
هل تُطبَّق هذه الضريبة على المستثمر الأجنبي مثل المصري تماماً؟
نعم، التعديل الأخير وحّد المعاملة الضريبية بين المقيمين وغير المقيمين بنفس النسبة.
قاموس المصطلحات
- ضريبة الأرباح الرأسمالية
- ضريبة تُفرض على الفرق (الربح) بين سعر بيع أصل رأسمالي وتكلفة اقتنائه الأصلية.
- ضريبة الدمغة النسبية
- ضريبة تُفرض على إجمالي قيمة عملية بيع أو شراء الأوراق المالية المقيدة بالبورصة، بصرف النظر عن الربح أو الخسارة.
- الأوراق المالية المقيدة بالبورصة
- الأسهم والسندات ووثائق الاستثمار المسجلة والمتداولة رسمياً على البورصة المصرية.
- التداول اليومي
- شراء وبيع نفس الورقة المالية خلال جلسة التداول ذاتها، ويخضع لنسبة ضريبة دمغة مخفضة.
- صانع السوق
- شركة مرخصة بتوفير السيولة واستقرار الأسعار في التداول، وتُستثنى عملياتها من ضريبة الدمغة.
المصادر الرسمية
- موافقة مجلس النواب على تعديل ضريبة الدمغة (0.5 في الألف على تداولات البورصة) — بوابة اليوم السابع
- تفاصيل مشروع تعديل قانون ضريبة الدمغة أمام اللجنة المشتركة بمجلس النواب — جريدة الدستور
- ضريبة الأرباح الرأسمالية على الأوراق المالية غير المقيدة بالبورصة — بوابة اليوم السابع
آخر تحديث للمحتوى: 18 يوليو 2026